الأخبار العربية

اتهامات بالقتل للنائب العام ورئيس الوزراء السابق

متابعة: الاخبارية مباشر

وجَّه قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عام 2020، اتهامات للنائب العام اللبناني، ورئيس الوزراء آنذاك، ومسؤولين كبار آخرين حاليين وسابقين، على صلة بالانفجار المدمر، و استدعاء من محكمة، وفقًا لمصادر قضائية.

واستأنف القاضي طارق البيطار، التحقيق أمس، بشكل غير متوقع بعدما أصيب التحقيق بحالة من الشلل لأكثر من عام، في ظل عراقيل سياسية وطعون قانونية رفعها كبار المسؤولين الذين كان يسعى لاستجوابهم.

حتى الآن.. لم يخضع أي مسؤول كبير للمساءلة

وقع الانفجار في 4 من أغسطس عام 2020، في مستودع بالمرفأ، كان يجري فيه تخزين مئات الأطنان من نترات الأمونيوم، في ظروف سيئة منذ تفريغها عام 2013، ولم يجر حتى الآن إخضاع أي مسؤول كبير للمساءلة.
ووجًّه البيطار، لرئيس الوزراء آنذاك حسان دياب، ولوزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، ووزير الأشغال العامة والنقل السابق غازي زعيتر، تهمة “القتل على القصد الاحتمالي”، وفقا لاستدعاء للمحكمة اطلعت عليه رويترز اليوم الثلاثاء.

وذكرت مصادر قضائية، أن القاضي وجه أيضا اتهامات للنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، واللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام، وقائد الجيش السابق جان قهوجي، ومسؤولين في الأمن والقضاء سابقين أو لا يزالون في الخدمة.

اتهامات بالقتل لمسؤولين لبنانيين كبار في انفجار مرفأ بيروت- رويترز

رفض التعليق

ومع أنه لم تتضح حتى الآن التهم الموجهة إلى المسؤولين، فإن مصدرًا قضائيًا قال إن البيطار توصل إلى أن عويدات لم يتصرف بشكل مسؤول في ما يتعلق بنترات الأمونيوم.

ولم يتسن لرويترز الوصول على الفور إلى دياب أو عويدات للتعليق، وامتنع اللواء إبراهيم عن التعليق على تقارير توجيه اتهامات إليه، حينما اتصلت به رويترز أمس الإثنين. كما أحجم قهوجي عن التعليق.

وكل من وجه لهم القاضي طارق البيطار، اتهامات في السابق، نفوا التورط في أي مخالفات.

وفاة 220 شخصًا في انفجار مرفأ بيروت - رويترز

النائب العام السابق في رسالة للقاضي: “التحقيق لا يزال معلقًا”

بعث النائب العام السابق غسان عويدات، برسالة رسمية اليوم الثلاثاء، إلى البيطار قال فيها إن التحقيق لا يزال معلقًا، وإنه لم يَصدر قرار رسمي بشأن ما إذا كان بإمكانه استئناف التحقيق، وفقًا لنسخة اطلعت عليها رويترز.

وأضاف عويدات، بحسب الرسالة: “نؤكد بأن يدكم مكفوفة”.

220 شخصًا فقدوا حياتهم

تعثرت جهود البيطار في وقت سابق، لاستجواب مسؤولين كبار بشأن الانفجار، الذي أودى بحياة 220 شخصًا، وألحق دمارًا واسعًا ببيروت، بسبب مقاومة من بعض الفصائل منها جماعة حزب الله المسلحة والمدعومة من إيران.

وأشار مصدر مطلع على موقف حزب الله، إلى رسالة عويدات قال فيها إن اتهام النائب العام في البلاد “لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة”، مضيفًا أن الحزب سينتظر ويراقب ردود الفعل.

حزب الله يشن حملة على البيطار

سبق أن شنَّ حزب الله، حملة على البيطار بعد سعيه لاستجواب حلفاء الجماعة اللبنانية، واتهم حزب الله، واشنطن بالتدخل في سير التحقيق. ودعا حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله لاستبدال البيطار.

ونفت السفارة الأمريكية هذا الاتهام، وقالت في تغريدة اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدعم السلطات اللبنانية وتحثها على استكمال تحقيق سريع وشفاف في الانفجار.

ولطالما كان القضاء اللبناني، الذي تعتمد التعيينات فيه بشكل كبير على دعم سياسي، عرضة للتأثر بأمور السياسة.

البيطار يجتمع بقضاة فرنسيين في بيروت

اجتمع البيطار مع قضاة فرنسيين يزورون بيروت الأسبوع الماضي في إطار تحقيق فرنسي في الانفجار، الذي كان من بين ضحاياه مواطنان فرنسيان. ولم يستطع مشاركة الوثائق معهم لأن التحقيق كان مجمدًا.

وقدم السياسيون الذين سعى البيطار إلى استجوابهم، بمن فيهم حلفاء حزب الله، عشرات الطعون القانونية للاعتراض على حق البيطار في استجوابهم وقالوا إنه تجاوز سلطاته.

وكانت المحكمة تنتظر تعيين قضاة جدد لاستئناف عملها وهي خطوة لم تتخذها السلطات.

قاضي التحقيق يجتمع بقضاة فرنسيين لمتابعة التحقيق - رويترز

دراسة قانونية طعنت في تجميد التحقيق

قالت مصادر قضائية، إن البيطار، استأنف عمله بناء على دراسة قانونية طعنت في الأساس الذي جرى على اساسه تجميد التحقيق.

وأكدت المصادر أن البيطار يعتزم استجواب 15 شخصًا خلال شهر فبراير.

لكن خبراء قانونيين وحتى ذوي الضحايا يتوقعون استمرار العراقيل.

وقال نزار صاغية من منظمة المفكرة القانونية غير الحكومية، إن المسؤولين قد يحاولون الطعن في شرعية استئناف البيطار تحقيقه، وإن السلطات القضائية أو قوات الأمن قد ترفض تنفيذ خطوات إجرائية لتوجيه الاتهامات.





المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى