مقالات وأراء
أخر الأخبار

التردد لعب بالأعصاب

بقلم / زينب مدكور

التردد هو ذلك الشئ الذي يجعلنا نتأخر في اتخاذ قرار ما . وهذا التردد والتذبذب في حياة اي شخص منا يكون صادر نتيجة شعور بالخوف أو شكوك داخل العقل وعلى هذا ينتج التردد ، ففي بعض الأحيان نتردد قبل فعل شئ أو قول شئ معين وهذا ينتج عن خوفنا علي أنفسنا أو علي من حولنا إذا كان القرار يخُصهم ، وفي كلتا الحالتين فأنا أري أن التردد ليس بمية لأنه يجعلنا متأخرين دائما فيما يخص نجاحاتنا ، متأخرين حتي فيما يخص من حولنا إذا كان بالنصيحة قولاً أو عملاً ، علي الرغم أن البعض يعتقد أن التردد سمة في بعض الأحيان ولكني أري أن التردد مرض وضعف شخصية وشك بالذات وفقدان ثقة بها وهذا مالا أقبله بالمرة ،، فإن التردد شئ وأخذ وقت بالتفكير في إتخاذ قرار شئ ثاني ، فعندما تأتيني فرصة ما وأفكر قبلها ثم أتخذ القرار شئ ، وأن تأتيني فرصة وأتردد في إتخاذ القرار شئ ثاني فأن أُقرِر ثم أتراجع ثم أُقرِر ثم أتخذ قرار آخر ثم أتراجع هذا ما أسميه تردد وتذبذب في إتخاذ القرارات خاصة إذا كانت تخص جماعة وليس فرد . ولكن أيضا يوجد سبب آخر للتردد قد يري الكثير منا أنه لا معني له ولكنه في كثير من الأحيان أتفق مع هذا السبب حيث يمكن أيضاً أن ينتج التردد عن كثرة التفكير ، نعم فكثرة التفكير بموضوع يحتاج إتخاذ قرار يجعل الخوف يزداد والسرعة تجعلنا غير قادرين علي إتخاذ القرار وعلي الرغم من هذا فالبرد في هذه الحالة ينتج أيضا عن الشخص ذاته فإن كان القرار يخص أسرة أو جروب عمل أو عائلة بأكملها هنا يجب إتخاذ القرار بناء علي الشورى بين الجميع وليس من فرد واحد يُقرر ويتخذ ، حيث يؤثر هذا علي الجميع بشكل سلبي ،،، وهذه الأسباب التي تجعلك شخصية مترددة يجب أن تتخلص منها حيث الخوف والتردد وعدم الثقة بنفسك والشك الدائم بذاتك وكثرة تفكيرك بالأمور لاتخاذ قرار ما هذه جميعها أمور لا يصعب حلها والتعامل معها تحتاج فقط لمعرفة أنك قادر ، أن تعطي لنفسك الحق في أن تكتشف أنها تستحق الأفضل ، أن تعترف لنفسك أنك فيما مضي بذلت مجهود لتٌحقِق لنفسك ما أنت عليه الآن ، كي تتمكن من التطور والتقدم بذاتك ،، فمحاربة التردد داخلنا عهد علينا لأنه إن تمكن سيجعلنا نبدأ بالشك في كل مرة نود أن نتخذ فيها قرار ، ونتساءل هل هذا جيد بما فيه الكفاية وبهذا ستضيع علينا الآف الفرص التى كانت من الممكن أن تجعلنا أفضل مما نحن عليه ،، وأيضا يوجد شئ صائب جدا في مشكلة أو مرض التردد هذا حيث الكثير منا لا يتوجه له أو يحاول حتي أن يعرف لماذا وكيف واين نحن من هذا الشعور الذي دائما نعتقد بأنه راحة لنا ، وهو ما نحن عليه الآن فعندما تُفكر مع ذاتك وتحاول تحسين حياتك والتفكير بأن تطمح لشئ أعلي ولكن خوفك من أن تفقد راحتك الحالية يجعلك تتردد في إتخاذ قرار التغيير بحياتك لتحسين معيشتك ، هذا أيضا سبب من أسباب مرض التردد ، فتُذَكِر نفسك دائما ما أنا عليه الآن يشعرني بالأمان والإطمئنان فلماذا أفسد الأمر علي نفسي وأنا لا أعلم نتيجة قراري هذا ؟ هنا أأريد أن أقول أن العالم الخارجي من حولنا يمشي علي نهج مختلف تماما وهذا ما يجعلنا نتردد أنه عند خروجنا هل نعلم نتيجة ما سنفعله أم نظل كما نحن بدائرة الثبات والراحة التي وضعنا نفسنا بها منذ البداية ولكن وعلي الرغم من جمال وأمان دائرة الثبات والراحة تلك إلا أنها في الحقيقة عدو سيُعيقك دائما للوصول للنجاح والتقدم بالحياة ،، وفي النهاية أحب أن أوضح أن التردد الدائم في حياتك سيمنعك من أن تعيش الحياة التي تريدها وسيُعيقك في تحقيق ما تتمني فلا تدعه يفعل ذلك وكن دائما شجاع بما يكفي للتغلب عليه والسير نحو أحلامك وطريق نجاحك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى