الإقتصاد

الصناديق السيادية تبحث عن طريق للخروج من روسيا

وتصل قيمة استثمارات الأسهم وحدها نحو 86 مليار دولار، بينما بورصة موسكو كانت مغلقة خلال الفترة الماضية منذ بداية الحرب وحتى اليوم

عبده الشربيني حمام

مع استمرار الضبابية فيما يتعلق بتطورات الحرب الروسية في أوكرانيا، باتت الاستثمارات الأجنبية في موسكو تواجه أزمة قابلة للانفجار.

فبعد قرار شركات النفط العالمية الكبرى بتجميد استثماراتها ومشروعاتها في روسيا، يهرول كبار المستثمرين العالميين لمعرفة كيف سيتصرفون في استثماراتهم الضخمة في الأسواق الروسية.

لا تقل حيازات مديري الصناديق الأجانب من الأسهم والسندات الروسية عن 150 مليار دولار، ويسارعون حاليا لإيجاد طرق لتنفيذ عمليات تخارج من تلك الأصول بعد العقوبات الغربية التي عزلت روسيا عن النظام المالي العالمي.

وتصل قيمة استثمارات الأسهم وحدها نحو 86 مليار دولار، بينما بورصة موسكو كانت مغلقة خلال الفترة الماضية منذ بداية الحرب وحتى اليوم.

يوم مأساوي لبورصة موسكو.. قصة انهيار 25 فبراير الأسود
ضحايا الأزمة الأوكرانية.. البورصة الروسية والروبل أكبر الخاسرين
وبعد توقف طويل لبورصة موسكو عن التداولات بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا والذي أسفر عن انهيار عنيف للأسهم الروسية، عادت التداولات ولكن وفقًا لضوابط جديدة وضعها المركزي الروسي.

وبينما عادت تداولات بورصة بشكل مشروط شهدت تداولات الروبل الروسي استقرارا في سوق العملات اليوم الإثنين قرب مستويات الـ105 روبل للدولار.

ويتأرجح الروبل الروسي بين مستويات 104.8 رويل للدولار ومستويات 105.65 روبل للدولار خلال تعاملات اليوم الإثنين.

وبالعودة إلى قرار الإغلاق، فقد منع البنك المركزي الروسي آنذاك مؤسسات الاستثمار الدولية من بيع الأسهم المحلية في بورصة موسكو، بحسب صحيفة فايننشال تايمز.

وحتى إمع إعادة فتح البورصة الروسية، كيف سيخرج مديرو الصناديق أموالهم من هناك بعد خروج روسيا من نظام السويفت؟

وفي المقابل يبدو من الصعب أيضا التخلص من الشركات الروسية المدرجة في بورصات أجنبية، فبعض البورصات تحذو حذو ألمانيا وبدأت تعلق التداول على شركات روسية كبرى مثل أيروفلوت وروسنفت وسبيربنك.

إنها مشكلة بـ 10 مليارات دولار بالنسبة لسيتي جروب، فيما تبلغ نحو 650 مليون دولار لجولدمان ساكس. ويعد الاثنان أكبر البنوك الأمريكية المتعاملة في الأوراق المالية الروسية، بحسب فايننشال تايمز.

قرار المركزي
وقالت رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، إن بورصة موسكو مستعدة لاستئناف التداول في سوق الأوراق المالية ابتداء من اليوم الاثنين.

وأوضحت أن التداول في سوق الأوراق المالية سيفتح اليوم الاثنين، بينما يقوم المنظمون بإجراء عمليات الشراء بالكميات اللازمة لمنع التقلبات المفرطة، وبعد استقرار الوضع في السوق المالية سيتم بيعها.

وأضافت أن الهدف من وقف التداول في بورصة موسكو كان تجنب التقلبات الحادة في قيمة الأوراق المالية بسبب التغيير غير المسبوق في الوضع الاقتصادي.

وتابعت رئيسة البنك المركزي الروسي “الآن نحن مستعدون لاستئنافها تدريجيا، عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الروسي”.

بداية الحظر
في مطلع مارس/آذار الجاري قال البنك المركزي الروسي، إنه اتخذ إجراءات لمنع البيع الجماعي للأسهم والأوراق المالية الروسية، وإخراج الأموال من السوق المالية الوطنية.

وأضاف المصرف المركزي في بيانه: “أرسل بنك روسيا (المركزي الروسي) إيعازا يمنع السماسرة والمضاربين بشكل مؤقت من تنفيذ أوامر من العملاء الأجانب فيما يتعلق ببيع الأوراق المالية”.

بالإضافة إلى ذلك، لم يعد مسموحا للمودعين والمسجلين بشطب الأوراق المالية الروسية من حسابات المستثمرين الأجانب. كما تم تعليق تحويل المدفوعات على هذه الأوراق المالية إليهم.

كما سمح المركزي الروسي للشركات بتعليق مدفوعات أرباح الأسهم إلى خارج روسيا، وقال في بيان: “يحق للمؤسسات التي تصدر (Issuer) الأوراق المالية لتطوير وتمويل أنشطتها، اتخاذ قرار بشأن دفع أرباح الأسهم، وسداد مدفوعات أخرى على الأوراق المالية وتحويلها إلى نظام المحاسبة”.

تمديد التعليق
يذكر أن البنك المركزي الروسي قرر في وقت سابق قرر تمديد تعليق عمل بورصة موسكو في قسم سوق الأوراق المالية حتى 18 مارس/آذار الجاري.

وأصدر البنك المركزي الروسي (CBR) أمرًا بخفض الالتزامات لبورصة موسكو، ومركز المقاصة الوطني (NCC)، وإيداع التسوية الوطنية (NSD) في الفترة من 21 مارس/آذار الجاري إلى 1 أبريل/نيسان المقبل للمشاركين المحترفين تهدف خفض تقلبات الأسواق.

والأشخاص المحترفون هم أشخاص من الدول الأجنبية، الذين يمارسون أنشطة غير ودية، وفقًا لبيان صحفي للبورصة.

وتم اتخاذ القرار لتقليص الالتزامات الناشئة عن المعاملات المنجزة قبل 28 فبراير/شباط الماضي شاملة في بورصة موسكو لصالح غير المقيمين، وهم أشخاص من دول أجنبية يمارسون أنشطة غير ودية.

25 فبراير
25 فبراير/ شباط الماضي، يوم أسود سيذكره تاريخ بورصة موسكو، عندما انهارت الأسهم بصورة غير مسبوقة.

اختتمت بورصة موسكو، عام 2021 بنجاحات كبرى مع أموال واستثمارات وفيرة إلى أن بدأت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والتي أدت إلى انهيارها وإغلاقها غير المسبوق.

بدأت بورصة موسكو مداولاتها كالمعتاد، صباح 24 فبراير/شباط.. لكن العالم تغير بعد أن دخلت القوات الروسية ليلا الأراضي الأوكرانية.

وفي اليوم التالي، 25 فبراير/ شباط الماضي، انخفض مؤشرالبورصة الرئيسي “Moex” بنسبة 33%، وتبخر ما يقارب 190 مليار دولار في يوم واحد، وقررت البورصة، إغلاق معظم أنشطتها، وذلك حسب وكالة فرانس برس.

نصائح مهمة
وأكد المحلل ألكسندر سايجانوف، رئيس قسم التحليل لدى “Invest Heroes” المجموعة الاستشارية للاستثمار: ” أن يوم 25 فبراير/شباط الماضي، حل ومعه الانهيار غير المسبوق في كل شيء وعلى الجميع”.

ويسعى سايجانوف للحفاظ على تفاؤله قائلا ان “السوق الروسية ستستمر” معتقدًا أنها ستصبح “وسيلة للحفاظ على مدخرات بالروبل من خلال الحماية من التضخم” الذي تخطى نسبة 9 % على مدار عام واحد في فبراير/شباط الماضي، ويتوقع أن يرتفع أكثر في الأشهر المقبلة.

بينما ينصح يفجيني ماليكين الشريك في مجموعة الاستثمار الروسية “آتون”، العملاء الروس، سيكون من الأفضل لهم الاستثمار في “الذهب واليوان والأوراق النقدية (بالدولار واليورو والفرنك) وعندما تستأنف بورصة موسكو نشاطها في أسهم مجموعات التصدير”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى