الأخبار الخليجية

تكافح دولة الإمارات العربية المتحدة هدر الغذاء

متابعة: طارق عامر
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة مكافحة الهدر الغذائي من خلال مجموعة متنوعة من البرامج والمشاريع الإبداعية التي تهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع على تبني عادات استهلاك وشراء أكثر مسؤولية للأغذية.

تبذل دولة الإمارات جهودا كبيرة لاكتشاف طرق جديدة وعملية للحد من هدر الغذاء
الذي يكلف دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 10 مليارات دولار سنويا.

ووفقا للبيانات والأرقام الرسمية، فإن كل فرد يهدر 179 كيلوغراما من الأغذية كل عام.
وكان إنشاء المبادرة الوطنية للحد من فقدان الأغذية وهدرها “فائدة” لملف الأمن الغذائي في البلد، لا سيما وأن الحد من الاستهلاك المفرط للأغذية أصبح ضرورة حتمية أساسية للحفاظ على استدامة الموارد الغذائية في جميع الدول.

ومن خلال استهداف جميع الأطراف المشاركة في عملية الحد من هدر الغذاء في المجتمع
يتم التأكيد على قيمة المبادرة.

ويجمع البرنامج بين الوكالات الحكومية والقطاع التجاري والمنظمات غير الحكومية والمجتمع للحد من فقدان الغذاء وهدره على طول سلسلة الإمدادات الغذائية، من الإنتاج إلى الاستهلاك، الذي يشمل المزارعين
والشركات والموزعين وتجار التجزئة وحتى الناس.

تم إطلاق العديد من المشاريع والجهود في دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة بهدف خفض معدلات الهدر الغذائي من خلال غرس ثقافة الاستهلاك الرشيد بين جميع شرائح المجتمع.

ويعتبر بنك الإمارات للأغذية، الذي تأسس في عام 2017، أحد أبرز مقدمي التعامل المهني مع فائض الأغذية الطازجة والمعلبة تحت إشراف الجهات المعنية، فضلا عن توزيعه داخل البلاد وخارجها بالتعاون
مع شبكة من المنظمات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية.

البنك، وهو منظمة غير ربحية تحت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات في دبي، هو الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهو نظام متكامل يعزز روح التعاون في المجتمع ويسهم
في الحد من هدر الأغذية والأمن الغذائي، كجزء من جهد أكبر لوضع مفاهيم العطاء في البعد الإنساني.

من جانبها، تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تنفيذ “مشروع الحفاظ على النعمة”، الذي تم إطلاقه في عام 2004 لمعالجة ظاهرة الاستهلاك المفرط للأغذية. ويتلقى المشروع تبرعات من الأطعمة الجاهزة
والوجبات التي لم يتم مدها لهم، ويلتزم بمعايير ومواصفات عالية الجودة في سلامة الأغذية والصحة
فضلا عن الحفاظ على فائض الأغذية وطرق إعادة التعبئة، قبل توزيعها.

وتستخدم الهيئة العديد من التقنيات من خلال مشروع غريس للحفاظ على البيئة
لتحقيق أقصى استفادة من الأغذية المهدرة، بما في ذلك إعادة تدوير النفايات الغذائية
لمساعدة الأسر واستخدام أغذية غير مناسبة في إنتاج الأسمدة النباتية والأعلاف الحيوانية.

أصدرت هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الأغذية دليلا حول تقليل الهدر الغذائي
في قطاع الخدمات الغذائية، والذي تم تحريره باستخدام أفضل الممارسات
في تطوير قوانين الهيئة، وهو مدرج في دليل الهيئة التشريعي وإعداد السياسات.

ويقدم الدليل التوجيه والمساعدة لقطاع الخدمات الغذائية حول كيفية المساهمة
في تحسين الأمن الغذائي وحماية البيئة من خلال الحد من هدر الغذاء ووضع
خطط للحد من النفايات، فضلا عن مجموعة متنوعة من المبادئ التوجيهية
والخطوات التي تعزز دور المستهلكين في هذا المجال من خلال زيادة الوعي وتوفير
خيارات الطعام المختلفة التي يمكن أن تساعد المستهلكين على الحد من هدر الغذاء.

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإن 14 في المائة من الغذاء
في العالم يضيع بين المزارع وسوق الجملة، بتكلفة 400 مليار دولار، في حين يبدد ما
يقرب من 17 في المائة من التجار والمستهلكين 700 مليار دولار، أي ما مجموعه 1.1 تريليون
دولار من الخسائر الغذائية السنوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى