الإقتصاد

أسواق النفط تترنح.. عين على “أوبك+” وأخرى تجاه أوكرانيا

متابعة: انتصار محمد حسين

 

تلتفت الأنظار غدا الأربعاء لاجتماع أوبك+ لبحث كيفية السير قدما في اتفاقية خفض الإنتاج الحالية، تفاديا لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

 

يأتي اجتماع أوبك+ في وقت تشهد أسعار النفط تسارع، بسبب الأزمة الأوكرانية

 

و تستمر الأنظار مصوبة نحو التطورات العسكرية في أوكرانيا، مع نشر صور جوية تظهر تقدم رتل عسكري روسي كبير نحو العاصمة كييف، في مؤشر على تصاعد الأزمة العسكرية القائمة بين البلدين في شرق أوروبا.

 

وروسيا عضو رئيس في تحالف “أوبك+” وشاركت رفقة السعودية في قيادة التحالف لعبور مجموعة من التحديات الصحية والاقتصادية الجيوسياسية خلال العامين الماضيين، وصولا إلى أسعار عادلة حتى الأمس القريب.

 

ولطالما كان تحالف أوبك+ مساهما رئيسا في تحقيق استقرار أسواق الطاقة، وهو ما تتوقعه الأسواق خلال الاجتماع الحالي، مع بدء ظهور توجيهات بزيادة أكبر في الإنتاج اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل.

 

وخلال الشهر الماضي، أقر التحالف الإبقاء على سياسة خفض الإنتاج على ما عي دون تغيير، عند زيادة

مقدرة بـ 400 ألف برميل يوميا، تم تنفيذها اعتبارا من سبتمبر/أيلول الماضي.

 

ويرى محللون في أسواق الطاقة، أن التحالف قد يزيد كميات الإنتاج خلال الشهر المقبل، لكنه سيربطه بتطورات الأسعار على الأرض والظروف التي قد تؤثر على سعر برميل النفط.

 

ووفق التجارب السابقة للتحالف، فإن أية قرارات سيتخذها ستكون بإجماع الأعضاء الـ 23، كما رفض التحالف أية ضغوطات سابقة كان من شأنها تغيير سياسة الإنتاج الحالية، خاصة من جانب الرئيسين الأمريكيين السابق والحالي.

 

وبدأ محللون في أسواق الطاقة الحديث عن احتمالية ضغط أمريكي، بهدف التضييق على روسيا في التحالف خلال الفترة المقبلة، إلا أنهم (أي المحللين) تحدثو عن صعوبة اختراق التحالف لتحقيق أية أهداف.

وتريد الولايات المتحدة الضغط على روسيا في مختلف القطاعات، حتى في قطاع الطاقة، على الرغم من أن ذلك قد يؤدي إلى قفزات متتالية في أسعار الخام، إلا أن واشنطن تطمح في إضعاف المداخيل المالية لموسكو.

 

وروسيا بلد منتج رئيس للنفط الخام بمتوسط إنتاج يومي 10.2 ملايين برميل يوميا، وتصدّر نحو 4.5 ملايين برميل يوميا إلى جانب 2.5 مليون برميل يوميا من المشتقات.

 

بينما في سوق الغاز الطبيعي، تعتبر روسيا أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم بمتوسط سنوي 635 مليار متر مكعب، كمان أنها كبر مصدّر بمتوسط 230 مليار متر مكعب، معظمه يتجه نحو القارة الأوروبية والصين.

 

وبدأ تحالف أوبك+ اعتبارا من مايو/أيار 2020، تنفيذ اتفاق لخفض إنتاج النفط في وقت كانت الأسواق العالمية تحارب أزم صحية تمثلت في جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط حينها إلى 15 دولارا لبرميل نفط برنت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى